El watan du 26 avril 2015

Uncategorized

image

Publicités

ماذا حقق العرب في 2010؟

Uncategorized

ماذا حقق العرب في 2010؟

في مواجهة هكذا سؤال واضح و صريح لابد أن يتبادر إلى الذهن فورا نماذج من الإنجازات المطلوبة. و لكن ومع الأسف الشديد لم يراود ذهني أي شي من ذلك. فلجأت لمحركات البحث في الانترنت للبحث عن هذه الإنجازات فوجدت أن كتاب غينيس للأرقام القياسية لا يتسع لها. و لكن للأسف لا يوجد مكان غيره لكتابتها.

حقق العرب في العام المنصرم 2010 العديد من الانجازات بداية من أكبر صحن تبولة مرورا بأكبر حبة قطايف، أكبر منسف في العالم وأطول شيش كباب، وغير ذلك من الكماليات التي لا تليق إلا بالأمم القوية التي أنجزت ما عليها من المسائل الحيوية والضرورية.

أما العاجزون فيلجأون إلى اختراع بطولات وهمية لا تجد لها مأوى إلا في مجلد غينيس، كل هذا بفضل النفاق الإعلامي الذي يضلل الناس صباح مساء، فجعل من فوز قطر بتنظيم « المونديال » فتحا لا يضاهيه إلا فتح صلاح الدين الأيوبي لبيت المقدس أو فتح طارق بن زياد للأندلس (مع الاعتذار لكل من طارق بن زياد و صلاح الدين الأيوبي للتشبيه).

هذا الإعلام الفاسد الذي تهيمن عليه الحكومات و تمنع إصلاحه و تحريره، بالإضافة إلى احتكارها للمناهج التعليمية في المدارس والجامعات و انعدام العدالة في توزيع الثروات و عدم الضرب على أيدي السماسرة والمحتكرين وكبت الحريات، مكنها (أي الحكومات) من تطوير التخلف بوسائل جديدة ومبتكرة, فاستعانت بالتكنولوجيات المتطورة من أجل نشر الجهل والتخلف. إلى أن تمكنت كل مجموعة طائفية أو مذهبية من امتلاك فضائياتها وصحفها ومواقع الإنترنيت الخاصة بها للترويج لعقائدها وتشويه ومحاربة عقائد المذاهب والطوائف الأخرى.

البحث عن انجازات للعرب في العام المنصرم عملية قيصرية ميئوس منها وان نجحت فالمولود متوفى والوالدة في حالة يرثى لها، ربما كان من الأفضل أن نضع كلمة ( إخفاقات ) بدلا من انجازات لتكون خياراتنا أسهل. ربما لأنه غير مطلوب من العرب تحقيق أي إنجازات، عليهم فقط أن يبقوا مثل ما هم عليه دون أن يسوء الحال أكثر.

إنجازات (إخفاقات) العرب في العقد الأول من الألفية الثالثة جلَّ أن تحصى, لن أعددها كلها مخافة أن يصابوا بالعين. فبداية بإنفاق الملاين على علاجِ مرضٍ غير موجود و التسابق في جمع اكبر كميه لقاحات مضادة له (أنفلونزا الخنازير)، مرورا بالتراجع في معدلات الشفافية والحكم الراشد و حرية الرأي. و بعد التزوير الفاضح لإرادة الشعب في الانتخابات المصرية الأخيرة، و تحويل اليمن لدولة فاشلة، و انقلاب الحكومة الكويتية على الديمقراطية و تهميش المعارضة و محاربتها(بل و ضربها) ، إلى الانقسام الوشيك للسودان، و تهميش القضية الفلسطينية، وصولا إلى أكبر صفحة للأسلحة من أجل قمع الشعوب.

و هذه الأخيرة تستحق فعلا أن تكون في كتاب غينيس.

 

ماذا حقق العرب في 2010؟

Uncategorized
ماذا حقق العرب في 2010؟
في مواجهة هكذا سؤال واضح و صريح لابد أن يتبادر إلى الذهن فورا نماذج من الإنجازات المطلوبة. و لكن ومع الأسف الشديد لم يراود ذهني أي شي من ذلك. فلجأت لمحركات البحث في الانترنت للبحث عن هذه الإنجازات فوجدت أن كتاب غينيس للأرقام القياسية لا يتسع لها. و لكن للأسف لا يوجد مكان غيره لكتابتها.

 حقق العرب في العام المنصرم 2010 العديد من الانجازات بداية من أكبر صحن تبولة مرورا بأكبر حبة قطايف، أكبر منسف في العالم وأطول شيش كباب، وغير ذلك من الكماليات التي لا تليق إلا بالأمم القوية التي أنجزت ما عليها من المسائل الحيوية والضرورية.
أما العاجزون فيلجأون إلى اختراع بطولات وهمية لا تجد لها مأوى إلا في مجلد غينيس، كل هذا بفضل النفاق الإعلامي الذي يضلل الناس صباح مساء، فجعل من فوز قطر بتنظيم « المونديال » فتحا لا يضاهيه إلا فتح صلاح الدين الأيوبي لبيت المقدس أو فتح طارق بن زياد للأندلس (مع الاعتذار لكل من طارق بن زياد و صلاح الدين الأيوبي للتشبيه).

هذا الإعلام الفاسد الذي تهيمن عليه الحكومات و تمنع إصلاحه و تحريره، بالإضافة إلى احتكارها للمناهج التعليمية في المدارس والجامعات و انعدام العدالة في توزيع الثروات و عدم الضرب على أيدي السماسرة والمحتكرين وكبت الحريات، مكنها (أي الحكومات) من تطوير التخلف بوسائل جديدة ومبتكرة, فاستعانت بالتكنولوجيات المتطورة من أجل نشر الجهل والتخلف. إلى أن تمكنت كل مجموعة طائفية أو مذهبية من امتلاك فضائياتها وصحفها ومواقع الإنترنيت الخاصة بها للترويج لعقائدها وتشويه ومحاربة عقائد المذاهب والطوائف الأخرى.
البحث عن انجازات للعرب في العام المنصرم عملية قيصرية ميئوس منها وان نجحت فالمولود متوفى والوالدة في حالة يرثى لها، ربما كان من الأفضل أن نضع كلمة ( إخفاقات ) بدلا من انجازات لتكون خياراتنا أسهل. ربما لأنه غير مطلوب من العرب تحقيق أي إنجازات، عليهم فقط أن يبقوا مثل ما هم عليه دون أن يسوء الحال أكثر.

إنجازات (إخفاقات) العرب في العقد الأول من الألفية الثالثة جلَّ أن تحصى, لن أعددها كلها مخافة أن يصابوا بالعين. فبداية بإنفاق الملاين على علاجِ مرضٍ غير موجود و التسابق في جمع اكبر كميه لقاحات مضادة له (أنفلونزا الخنازير)، مرورا بالتراجع في معدلات الشفافية والحكم الراشد و حرية الرأي. و بعد التزوير الفاضح لإرادة الشعب في الانتخابات المصرية الأخيرة، و تحويل اليمن لدولة فاشلة، و انقلاب الحكومة الكويتية على الديمقراطية و تهميش المعارضة و محاربتها(بل و ضربها) ، إلى الانقسام الوشيك للسودان، و تهميش القضية الفلسطينية، وصولا إلى أكبر صفحة للأسلحة من أجل قمع الشعوب.

و هذه الأخيرة تستحق فعلا أن تكون في كتاب غينيس.

http://www.facebook.com/plugins/like.php?href=http%3A%2F%2Faleneguer.blogspot.com%2F2011%2F01%2F2010.html&layout=standard&show_faces=true&width=450&action=like&colorscheme=light&height=80

فتش عن العربي أو "cherchez l’arabe"

Uncategorized
Enfants israëliens
شكرا لكم لقد وصلت هداياكم يا أطفال « إسرائيل »

ِفي ِفِلسطين المُحْتَلة، تم فرض حَظٍْر عَلى بَيْعِ و إيجار المنازل لغير اليهود. لأن  « ِإيجَارَ الأَرَاضِي لِغَيْرِ اليَهُود تَجْدِيفٌ و هَرْطَقَة، و يُمْكِنُ نَبْذُ كُل مَنْ يُخَالِف الحَظْر ». هذه حقيقة و ليست نكتة.

بداية القصة كانت في أكتوبر الماضي، حينما دعا حاخام صفد الأسرائيليين إلى عدم تأجير الشقق للطلاب العرب في المدينة. و انتشر البيان انتشار النار في الهشيم، بل إن 300 من الحاخامات و رجال الدين اليهود وقعوا على هذا هو البيان في الأيام القليلة اللاحقة. بمبادرة من طالب من « نتانيا » قصد الموظفين الحكوميين الذين يوفرون الخدمات الدينية للدولة، للتأكيد على حقيقة أن هذا القرار لا يعبر عن رأي سياسي ، أو عنصري بقدر ما هو حظر ديني.
وأثارت دعوة الحاخامات عاصفة من الاحتجاجات، ونددت به المنظمات التي تمثل الأقلية العربية في إسرائيل وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان، حتى « النتن آهو » ندد بالبيان.
بل إن الصحف خرجت بعناون بازة، فصحيفة « هآارتس » اليومية كتبت في افتتاحيتها  حول « العنصرية الممولة من المال العام  » و خرجت « يديعوت احرونوت » بعنوان « العنصرية تنتشر » ، ولكن لم يُتَخذ أي إجراء ضد الموقعين وباعتبارهم من موظفي الخدمة المدنية.
يضيف البيان أن « البائع أو المؤجر يتحمل كامل المسؤولية إذا ما خالف الفتوى ». و يورد عدة مقاطع من « الشريعة » للدلالة أنه بالإمكان نبذ الشخص المخالف، بحيث « يقوم جيران ومعارف من البائع أو المؤجر بإخطاره و تحذيره أولاً فإذا لم تجدي هذه الطريقة نفعا سُمِحَ لهم بأن يعلنوا عنه و يقومون حينئذ بمقاطعته، وما إلى ذلك. » ولا فرق في ذلك بين الشخص الذي يؤجر شقة لغير اليهودي في « إسرائيل » والشخص الذي يفعل الشيء نفسه في الأحياء اليهودية في الخارج.
أما عن الأسباب التي لا تُعَد و لا تُحصَى فحدث و لا حرج، إذ أن كل من يبيع أو يؤجر شقة (لغير اليهود) في حي يسكنه اليهود « يسبب ضررا كبيرا لجيرانه اليهود، لأن طريقة حياتهم مختلفة عن اليهود ». كما  أنه « بينهم ، يوجد أيضا الأعداء  الذين يمكن أن يعرضوا  حياة اليهود للخطر ». بالإضافة إلى الخوف من الزيجات المختلطة و غيره،…..
و لأن هذه الأسباب غير مقنعة و تدل عل عنصرية قائليها، فإنEliyakim Levanon  و هو مدير إحدى المدارس الدينية و أحد الموقعين على البيان يخبرنا أنه « في الحقيقة العرب لا يريدون جارا يهوديا ، فهدفهم الحقيقي هو السيطرة على إسرائيل« .
عالم الاجتماع والمؤرخ « مناحيم فريدمان »، و هو أستاذ في جامعة « بار أيلان » يقدم تفسيرا آخر فهذا البيان في رأيه « يعبر عن معاناة شعب بأكمله ، وخصوصا الطبقات الأكثر فقرا« ،…… لأن التهديدات التي تتعرض لها إسرائيل من الإسلام ، والمواقف المتخذة من قبل ممثلي الأقلية العربية المناهضة للدولة تغذي هذه المخاوف وتساهم في الحفاظ على ذهنية الغيتو ، في حين أن اليهود يشكلون الأغلبية في إسرائيل « .
لا داعي لوجع الرأس و لا لسنوات من الدراسة الأكاديمية المملة العرب هم المخطئون كالعادة، و هم الذين أسسوا « دولة فاشستية، دولة لصوص اخترعوا ديناً ليسرقوا بلاداً من أهلها، ولا يزالون يسرقون ويقتلون ويدمرون ».

http://www.facebook.com/plugins/like.php?href=http%3A%2F%2Faleneguer.blogspot.com%2F2010%2F12%2Fcherchez-larabe.html&layout=standard&show_faces=true&width=450&action=like&colorscheme=light&height=80

عن التنمية البشرية و الفساد

Uncategorized
أصدرت الأمم المتحدة تقرير التنمية البشرية لعام 2010 تحت عنوان « الثروة الحقيقية للأمم: مسارات إلى التنمية البشرية ». و لمن لا يعرف ما هو تقرير التنمية البشرية فالتعريف الرسمي له أنه « تقرير مستقل يصدر بتكليف من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ويعده فريق من كبار الخبراء، والعاملين في حقل التنمية، وموظفي مكتب تقرير التنمية البشرية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويُترجم التقرير إلى أكثر من اثنتي عشرة لغة ويصدر سنويا في أكثر من 100 بلد، و قد بدأ صدوره عام 1990 بهدف العودة بالناس إلى محور عملية التنمية من حيث النقاش الاقتصادي، والسياسات والدعوة ».
خبر عادي نشرته وكالات الأنباء العالمية، و بطبيعة الحال تناقلته الصحف المكتوبة و نشرات الأخبار في التليفزيون.
في العادة، أنا لا أهتم لصدور هذه التقارير، لا لشيء، إلا أنني في كل مرة أحتاج إلى مترجم حتى و لو كان التقرير مكتوبا بالعربية. فهو دائما مليء بالأرقام و تعابير لا أفقهها أبدا. فكفيت نفسي شر الاطلاع عليها لأنني في نهاية المطاف ، لن يأتيني من وراءها سوى « وجع الرأس ».

غير أنني هذه المرة خرجت عن هذه القاعدة التي كنت أعتبرها مقدسة بسبب مقال في جريدة الشروق الجزائرية و التي يسميها الجميع هنا بجريدة « المــ……….. » (رقابة ذاتية تمنعني من تكملة كتابة الكلمة).
مكتوب بالبنط العريض  » الجزائر في المرتبة التاسعة عالميا من حيث سرعة التنمية البشرية ». (والله ما كنت أعرف). بكل صراحة، استفزني هذا العنوان. فتقرير التنمية البشرية الأول، الصادر سنة 1990 جاء في ديباجته ما يلي « الأشخاص هم الثروة الحقيقية للوطن »، لأنه يعني أنني أعيش في نعيم و لا أعرف.
فنفس الصفحة التي تحوي الخبر في الجانب الأيمن، يوجد بها على الجانب الأيسر أخبار « تنكد لك عيشتك » إلى الأبد. (لاحظ الصورة). و قد جاء في الحديث النبوي عن الرسول صلى الله عليه و سلم: « إذا لم تستح فافعل ما شئت »، و عندنا في الجزائر نقول عن الذي يورد خبرا و هو متأكد أنه كاذب، و يصر على صحته بأنه « صحيح الوجه » و لعل أقرب كلمة في اللغة العربية لتعريف معناها هي « صفيق ».

هل هناك « صفاقة » أو « وجه صحيح » أكثر من هذا

فهل من المعقول أننا في المرتبة التاسعة عالميا و  المواطنون الجزائريون دفعوا لفرنسا 4 ملايين أورو مقاب الحصول على تأشيرات. و نواب البرلمان يشتكون حرمانهم من رسم السياسة الاقتصادية للبلد (فمن يرسمها إذن؟؟؟؟؟؟)

إذا كنا في المرتبة التاسعة عالميا، و لدينا احتياطي صرف بلغ حسب صندوق النقد الدولي 157 مليار دولار، فالمفروض أن نحاسب جميع المسئولين الجزائريين و نسألهم لماذا لسنا في المرتبة الأولى؟؟؟؟؟؟؟؟
فعقدت العزم على مضض أن أطلع على هذا « التقرير الشؤم »، فربما أكون مخطئا و هذا لوحده يستحق وجع الرأس الذي سأسببه لنفسي. المفاجأة، أن الجزائر ليست في المرتبة التاسعة و لا العاشرة، و…. و…. و لا حتى الخمسين. الجزائر،  يا سادة يا كرام في المرتبة الرابعة و الثمانين (نعم أقولها و أعيد 84).
هذا منطقي أكثر بالنظر للأخبار المنشورة في جريدة « الشرو…… » و كل المعطيات و الإحصائيات الخاصة بالجزائر متوفرة على الرابط التالي:
الأدهى و الأمر أن أحد الأصدقاء أخبرني أن الجزائر تراجعت مرتبة هذه السنة (يا سلام يعنى كنا 83 صرنا 84 من 169 دولة، من الأحسن للأحسن). مع العلم أن إسرائيل جاءت في المركز الخامس عشر (15).


الجزائر في المرتبة 84


و بما أنني لا أفهم كثيرا في الإحصاءات و الأرقام الوردة في التقرير، فقد ذهبت إلى موقع وكالة رويترز التي نقل عنها كل الناس الخبر، لأنها على ما يبدو اطلعت على التقرير قبل نشره . فوجدت فعلا أن الجزائر جاءت في المركز التاسع و لكن عربيا.و اطلعت أيضا على تقرير التنمية البشرية العربية لسنة 2009

 التقرير الذي جاء تحت عنوان « تحديات امن الإنسان في البلدان العربية » مكون من 288 صفحة و هو و إن كان يتناول الدول العربية بصفة عامة (حسب الملخص الذي قرأته)، إلا أنني أعتقد جازما أننا « كلنا في الهم شرق ».
 و أهم ما جاء فيه بنظري أمران:
أولهما: أن « الذي يهدد امن الإنسان العربي يتجاوز مسألة النزاعات المسلحة ليشمل قضايا أخرى أساسية منها التدهور في البيئة والوضع الهش لعدد كبير من الفئات الاجتماعية والتقلب الاقتصادي الناتج عن الاعتماد المفرط على النفط والأنظمة الصحية الضعيفة وعدم خضوع الأجهزة الأمنية للمساءلة« . ( و أضع تحت هذه الجملة الأخيرة ألف خط)
و ثانيهما: و هو نتيجة حتمية للجملة الأخيرة في المقطع الأول أن « العلاقة بين الدولة وأمن الإنسان ليست علاقة سليمة.. ففيما يتوقع من الدولة أن تضمن حقوق الإنسان نراها في عدة بلدان عربية تمثل مصدرا للتهديد ولتقويض المواثيق الدولية والأحكام الدستورية الوطنية » و قد سبق و أن كتبت تدوينة سابقة بعنوان  » صورة الوطن » أشرت فيها إلى هذا الموضوع تحديدا.
 المهم في القضية، أنني و بعد وجع الرأس الذي سببه لي قراءة تقرير التنمية البشرية، رأيت أن أرى ترتيب الجزائر في تقرير منظمة الشفافية الدولية لسنة 2010. فوجدت أن الجزائر جاءت في المرتبة 105 من أصل 178 دولة شملها الترتيب، و الترتيب هو من الدول الأقل فسادا إلى الأكثر، (إسرائيل جاءت في المرتبة 30).
للأمانة، نفس الصديق السابق الذكر، أخبرني أيضا أن الجزائر سنة 2009 جاءت في المرتبة 111. أي أننا و الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، صرنا أقل فسادا هذه السنة.

http://www.facebook.com/plugins/like.php?href=http%3A%2F%2Faleneguer.blogspot.com%2F2010%2F11%2Fblog-post.html&layout=standard&show_faces=true&width=450&action=like&colorscheme=light&height=80

Uncategorized
ماذا حدث فعلا في الخامس من أكتوبر سنة ثمانية و ثمانين و تسعمائة و ألف.
هل كانت ثورة شعبية؟
هل كانت مؤامرة داخلية؟.
هل كانت مؤامرة خارجية؟.
أم أنه كما قيل لنا في ذلك الوقت شغب أطفال؟….
مشكلة حقيقية أنه بعد كل هذه السنوات لا أكاد أجد وصفا ملائما لما حدث. الأحداث تبدو لي في نفس الوقت قريبة جدا و بعيدة جدا، و لعل هذا هو سبب ارتباكي.
المهم… ما هو الدرس الذي استخلصناه من ثورة أكتوبر أو ما يسمى « الربيع الديمقراطي« . أين نحن؟…إلى أين وصلنا؟ ….ماذا حدث لنا؟….
ماذا حدث لأحلام  الحرية و آمال التغيير التي حملتها تلك الأحداث؟.
في الواقع، أعتقد أننا لم نشعر بأننا أحرار فعلا إلا في الفترة الممتدة بين 1988 و 1992، و لنسمها « المرحلة السحرية« . تدريجيا في تلك الفترة و ما بين 1989 و 1991 هبت رياح التغيير على كل دول « المعسكر الشرقي » و تحررت كلها من الوصاية السوفيتية، و تحولت إلى دول ديمقراطية.
حتى الإتحاد السوفيتي نفسه، و هو القوة العظمي كان عاجزا عن مقاومة رياح التغيير، و نحن؟؟؟ …..
كنا فقط نحلم بالتغيير، و في مرحلة ما اعتقدت فعلا أننا قادرون على التغيير.
و لكن …..
الديمقراطية التي انتظرناها لم تكن في الموعد. بل بالعكس فإن ممارسات النظام منذ ذلك التاريخ تدل على أنه يحن بشدة إلى الماضي و يسعى بكل ما أوتي من قوة لأن يرجعنا إليه.

صحيح أنه منذ ذلك التاريخ حدثت أشياء كثيرة، و لكن لا شيء يمكن أن يكون مبررا  أو عذرا لإستراتيجية رفض التغيير التي ينتهجها النظام الحاكم، و الذي هو امتداد للنظام الحاكم منذ الاستقلال، أي أنه لم يتغير أبدا. رغم أنه فشل في تقديم البديل وقاد البلاد إلى الفساد والخراب، وجرب علينا جميع الأنظمة من « اشتراكية » إلى « رأسمالية »، و هو الآن يمارس النظام الفوضوي بلا رؤية محددة.

الحزب الواحد الحاكم، هو اليوم أكثر حضورا مما مضى. بل إنه لا يزال الحزب الحاكم بمساعدة « التوائم »، أحدهما ولد ولادة قيصرية من رحم النظام ، و الآخر تم تدجينه في إطار « طاعة ولي الأمر واجبة حتى و لو قطع الرقاب و هتك الأعراض و سلب الأموال ». و لذا فيجب أن لا نضحك على أنفسنا ، فبعد عقد دموي و آلاف القتلى و المفقودين لا نزال نعيش  نفس المأزق السياسي.

لقد نجح النظام الرسمي وبامتياز في قتل كافة القضايا الكبرى، قضية التنمية الوطنية ، قضية الحرية والديمقراطية ، قضية الهوية واللغة العربية، قضية التداول على السلطة ، و التعددية السياسية والإعلامية والحزبية، قضية الاختلاسات الكبرى.
ولأجل الوصول إلى مبتغاه لجأ إلى كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، الشهوانية وغيرها لإيجاد قضايا بديلة للشباب، و استبدلت هذه القضايا الكبرى بحفلات المجون وسهرات العربدة و برامج الضحك على الذقون. لأنّ الإهتمام بالقضايا الكبرى على الصعيد الداخلي والخارجي قد يفضي إلى تشكيل تيّار يعترض جملة وتفصيلا على بهلوانية النظام الرسمي وتفاهته.
و كانت النتيجة أن الجيل الحالي أصيب بالإحباط و اليأس ، فأصبح يبحث عن الموت عبر قوارب البحر، واختار الكثير من الشباب المحبط الهروب من الواقع المرير، فمنهم من قطع البحر « حرّاقا » وشعاره « يأكلني الحوت ولا معيشة الذّل »

أحدهم كتب ذات يوم « بإمكانننا مقارنة ما حدث في أكتوبر 1988 بالحقنة التي يعطيها الطبيب، فهي كانت مؤلمة في البداية، تلتها بعد ذلك نشوة عارمة، لفترة قصيرة: كان لدينا شعور بأننا نعيش في البلد الأكثر ديناميكية في العالم. لكن في نهاية المطاف ، تحول الحلم الى كابوس ».
من المفارقا ت الصارخة، أنه في  الجزائر و  بدلا من التغيير المنشود، و بدلا من انهاء الدكتاتورية الخفية منها والظاهرة، وترسيخ النظام الديمقراطي، حدث العكس تماما. النظام صار أكثر استبدادا من أي وقت مضى، لذلك فهو لم يتردد لحظة واحدة في إجهاض حلمنا المشروع بالديمقراطية باسم الديمقراطية.