فتش عن العربي أو "cherchez l’arabe"

Uncategorized
Enfants israëliens
شكرا لكم لقد وصلت هداياكم يا أطفال « إسرائيل »

ِفي ِفِلسطين المُحْتَلة، تم فرض حَظٍْر عَلى بَيْعِ و إيجار المنازل لغير اليهود. لأن  « ِإيجَارَ الأَرَاضِي لِغَيْرِ اليَهُود تَجْدِيفٌ و هَرْطَقَة، و يُمْكِنُ نَبْذُ كُل مَنْ يُخَالِف الحَظْر ». هذه حقيقة و ليست نكتة.

بداية القصة كانت في أكتوبر الماضي، حينما دعا حاخام صفد الأسرائيليين إلى عدم تأجير الشقق للطلاب العرب في المدينة. و انتشر البيان انتشار النار في الهشيم، بل إن 300 من الحاخامات و رجال الدين اليهود وقعوا على هذا هو البيان في الأيام القليلة اللاحقة. بمبادرة من طالب من « نتانيا » قصد الموظفين الحكوميين الذين يوفرون الخدمات الدينية للدولة، للتأكيد على حقيقة أن هذا القرار لا يعبر عن رأي سياسي ، أو عنصري بقدر ما هو حظر ديني.
وأثارت دعوة الحاخامات عاصفة من الاحتجاجات، ونددت به المنظمات التي تمثل الأقلية العربية في إسرائيل وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان، حتى « النتن آهو » ندد بالبيان.
بل إن الصحف خرجت بعناون بازة، فصحيفة « هآارتس » اليومية كتبت في افتتاحيتها  حول « العنصرية الممولة من المال العام  » و خرجت « يديعوت احرونوت » بعنوان « العنصرية تنتشر » ، ولكن لم يُتَخذ أي إجراء ضد الموقعين وباعتبارهم من موظفي الخدمة المدنية.
يضيف البيان أن « البائع أو المؤجر يتحمل كامل المسؤولية إذا ما خالف الفتوى ». و يورد عدة مقاطع من « الشريعة » للدلالة أنه بالإمكان نبذ الشخص المخالف، بحيث « يقوم جيران ومعارف من البائع أو المؤجر بإخطاره و تحذيره أولاً فإذا لم تجدي هذه الطريقة نفعا سُمِحَ لهم بأن يعلنوا عنه و يقومون حينئذ بمقاطعته، وما إلى ذلك. » ولا فرق في ذلك بين الشخص الذي يؤجر شقة لغير اليهودي في « إسرائيل » والشخص الذي يفعل الشيء نفسه في الأحياء اليهودية في الخارج.
أما عن الأسباب التي لا تُعَد و لا تُحصَى فحدث و لا حرج، إذ أن كل من يبيع أو يؤجر شقة (لغير اليهود) في حي يسكنه اليهود « يسبب ضررا كبيرا لجيرانه اليهود، لأن طريقة حياتهم مختلفة عن اليهود ». كما  أنه « بينهم ، يوجد أيضا الأعداء  الذين يمكن أن يعرضوا  حياة اليهود للخطر ». بالإضافة إلى الخوف من الزيجات المختلطة و غيره،…..
و لأن هذه الأسباب غير مقنعة و تدل عل عنصرية قائليها، فإنEliyakim Levanon  و هو مدير إحدى المدارس الدينية و أحد الموقعين على البيان يخبرنا أنه « في الحقيقة العرب لا يريدون جارا يهوديا ، فهدفهم الحقيقي هو السيطرة على إسرائيل« .
عالم الاجتماع والمؤرخ « مناحيم فريدمان »، و هو أستاذ في جامعة « بار أيلان » يقدم تفسيرا آخر فهذا البيان في رأيه « يعبر عن معاناة شعب بأكمله ، وخصوصا الطبقات الأكثر فقرا« ،…… لأن التهديدات التي تتعرض لها إسرائيل من الإسلام ، والمواقف المتخذة من قبل ممثلي الأقلية العربية المناهضة للدولة تغذي هذه المخاوف وتساهم في الحفاظ على ذهنية الغيتو ، في حين أن اليهود يشكلون الأغلبية في إسرائيل « .
لا داعي لوجع الرأس و لا لسنوات من الدراسة الأكاديمية المملة العرب هم المخطئون كالعادة، و هم الذين أسسوا « دولة فاشستية، دولة لصوص اخترعوا ديناً ليسرقوا بلاداً من أهلها، ولا يزالون يسرقون ويقتلون ويدمرون ».

http://www.facebook.com/plugins/like.php?href=http%3A%2F%2Faleneguer.blogspot.com%2F2010%2F12%2Fcherchez-larabe.html&layout=standard&show_faces=true&width=450&action=like&colorscheme=light&height=80