صدام حسين وعشرون عاما على غزو الكويت

صدام حسين وعشرون عاما على غزو الكويت
يقول البعض إنه بطل قومي و شهيد العروبة و ما إلى ذلك.و الأدهى و الأمر أنه في عيون البعض صار صدام حسين من الإسلاميين. (أي و الله من الإسلاميين)
لكن اسمحوا لي أن أقول بضع كلمات عن صدام حسين و لو أنني مقتنع أن الأموات لا تجوز عليهم إلا الرحمة، و لكن بعض ما قرأته في هذه الأيام بمناسبة مرور عشرين عاما على غزو الكويت استفزني.
أولا: صدام حسين دكتاتور عربي كباقي الحكام طبعا. حكم بالحديد و النار مدة طويلة من الزمن حت صرنا لا نعرف للعراق رئيسا إلا هو.
قرأت مواضيع لبعض الصحفيين تشيد به و تقول إن لها « بعض » المآخذ عليه، بالله عليك ما هي هذه « البعض« .
إن صدام حسين يا أخواني و خلال مدة حكمه جعل شعبا كاملا يكفر بالوطنية و العروبة و يبيع العراق بأبخس الأثمان للأمريكان. سيقول ناس عنهم أنهم « خونة » و « مرتزقة » و « باعوا وطنهم » و لكن ماذا عن الأسباب التي دفعتهم لذلك.
مع العلم أن الخيانة لا تغتفر و لا يمكن أن يجد لها أي عاقل مبررا، و لكن ألم يقل ولي عهد الكويت أنه « مستعد للتحالف مع الشيطان«  من أجل تحرير بلاده، هل نغفر لهذا و ننسى أن نغفر لشعب كامل عانى القهر و تمسك بأية وسيلة للخروج من الديكتاتورية حتى و لو كان « الشيطان الأكبر« .
ثانيا: إن ما يقوله بعض الأشخاص عن أن صدام وقف وقفة الرجال أمام الموت، « أنهى حياته بطريقة مشرفة، عندما وقف كالهرم امام المشنقة، رافعاً الرأس، مردداً اسم العروبة عالياً، ناطقاً بالشهادة، مؤكداً على عدالة القضية الفلسطينية وعروبتها«  و تحدى الأمريكان و إسرائيل، هي في نظري حاجة من اثنين إما أنها لحظات صفاء ذهني قبل الموت أو أنها العزة بالإثم في آخر لحظات الحياة.
و لو أنني أتمنى أن تكون من حسن الخواتيم، و لكن الله وحده أعلم.
ثالثا: ما يقوله البعض حول ما يجري الآن في العراق من دمار و تخريب و فساد، إنما هو نتيجة لحكم صدام بالحديد و النار، فهو مثل أعلى لكل من يحكم العراق الآن. فالطالباني عجز أن يكون رئيسا في كردستان فصار رئيسا للعراق. و عائلة البرزاني تتصرف و كأن كردستان « عزبة أبوهم الباشا«  بحسب تعبير إخواننا المصريين. و الشيعة بعد أن عجزوا عن مقاومة صدام و الإطاحة به صاروا ألعوبة في الأيادي الخارجية و صبوا جام غضبهم على السنة. و السنة تحالفوا مع القاعدة (التي هي في الأصل ماركة أمريكية مسجلة).
رابعا: رأسي يوجعني من كثرة الحديث في هذا الموضوع، و صدام هو نسخة طبق الأصل لكل الحكام العرب. فهل يجب علينا أن ننتظر أمريكا و الفاسدين لخلاصنا.
خامسا : كما قلت في البداية، إن الأموات لا تجوز عليهم إلا الرحمة.
و سواء كان ما حدث و ما يحدث في العراق خطأ أم لا، فإن قتل الشعب العربي في العراق زيادة على تدميره الكامل و الشامل هو أكبر جريمة ضد الإنسانية و يجب أن تحاسب عليها كل الأطراف الداخلية و الخارجية و بالخصوص منها الأمريكان و المسؤولين في الأمم المتحدة السابقين و الحاليين، و كل الأنظمة العربية ،و ذلك طال الزمان او قصر.